محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )

31

سبل السلام

المشترى ولا لفصله فقد عيبها بذلك ، قالوا وكذا مقدمات الوطئ يمتنع الرد بعدها لذلك قالوا ولكنه يرجع على البائع بأرش العيب ، وقيل يردها ويرد معها مثلها . ومنهم من فرق بين الثيب والبكر . وقد استوفى الخطابي ذلك ونقله الشارح ، والكل أقوال عارية عن الاستدلال ، ودعوى أن الوطئ جناية دعوى غير صحيحة ، والتعليل بأنه حرمها به على أصوله وفصوله . فكانت جناية عليهما فإنه لم ينحصر المشترى لها فيهما . 39 - ( وعن عروة البارقي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشترى به أضحية أو شاة فاشترى به شاتين فباع إحداهما بدينار ، فأتاه بشاة ودينار ، فدعا له بالبركة في بيعه ، فكان لو اشترى ترابا بالربح فيه . رواه الخمسة إلا النسائي ، وقد أخرجه البخاري ضمن حديث ولم يسق لفظه ، وأورد له الترمذي شاهدا من حديث حكيم بن حزام ) الحديث في إسناده سعيد بن زيد أخو حماد مختلف فيه . قال المنذري والنووي : إسناده حسن صحيح وفيه كلام كثير . وقال المصنف : الصواب أنه متصل في إسناده مبهم . وفى الحديث دلالة على أن عروة شرى ما لم يوكل بشرائه وباع كذلك ، لأنه أعطاه دينارا الشراء أضحية ، فلو وقف على الامر لشرى ببعض الدينار الأضحية ورد البعض ، وهذا الذي فعله هو الذي تسميه الفقهاء العقد الموقوف الذي ينفذ بالإجازة الذي ينفذ بالإجازة وقد وقعت هنا ، وللعلماء فيه خد أقوال : الأول أنه يصح العقد الموقوف ، وذهب إلى هذا جماعة من السلف والهادوية عملا بالحديث والثاني أن لا يصح وإليه ذهب الشافعي وقال : إن الإجارة لا تصحيحه محتجا بحديث لا تبع ما ليس عندك ) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي ، وهو شامل للمعدوم وملك الغير ، وتردد الشافعي في صحة حديث عروة ، وعلق القول به على صحته . ولثالث على صحة . والثالث التفصيل لأبي حنيفة ، فقال : يجوز البيع لا الشراء . وكأنه فرق بينهما . بأن البيع اخراج عن ملك المالك ، وللمالك حق في استبقا . ملكه ، فإذا أجاز فقد أسقط حقه بخلاف الشراء فإنه إثبات الملك ، فلا بد من تولى المالك لذلك . والرابع لمالك وهو عكس ما قاله أبو حنيفة ، وكأنه أراد الجمع بين الحديثين ، حديث ( لا تبع ما ليس عندك ) وحديث عروة ، فيعمل به ما لم يعارض . والخامس أنه يصح إذا وكل بشراء شئ فيشترى بعضه وهو للجصاص بعضه وهو للجصاص ، إذا صح حديث عروة فالعمل به هو الراجح . وفيه على صحة بيع الأضحية وإن تعينت بالشراء لابدال المثل ، ولا تطيب زيادة الثمن ، ولذا أمره بالتصدق بها ، وفى دعائه صلى الله عليه وسلم له بالبركة دليل على أن شكر الصنيع لمن فعل المعروف لمن فعل المعروف ومكافأته مستحبة ولو بالدعاء . 40 - ( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن شراء ما في بطون الانعام حتى تضع ، وعن بيع ما في ضروعها ، وعن شراء العبد وهو آبق ، وعن شراء المغانم حتى تقسم ، وعن شراء الصدقات حتى تقبض ، وعن ضربة الغائص ، رواه ابن ماجة والبزار والدار قطني باسناد ضعيف ) لأنه من حديث شهر بن حوشب ، وشهر تكلم فيه جماعة كالنضر بن شميل والنسائي وابن عدي وغير هم . وقال البخاري : شهر حسن